الطب النفسي

اضطراب ثنائي القطب: 10 حقائق يجب أن تعرفها!

اضطراب ثنائي القطب من الأمراض العقلية التي تشيع حولها الكثير من المعلومات المغلوطة والتي تؤدي بالأخير لإلحاق الضرر النفسي بالمريض وبمن حوله وربما تأخير وتقليل فرص علاجه، وكغيره من الأمراض وخاصة الأمراض النفسية والعقلية يحتاج الجميع لمعرفة عدة حقائق عنه حتى يستطيعوا التعامل مع المصابين به بشكل صحيح وتوجيههم للعلاج السليم والمساعدة فيه، فيما يلي سنعرض بعض المعلومات عن اضطراب ثنائي القطب بشكل موجز.

اضطراب ثنائي القطب: 10 حقائق يجب أن تعرفها!
اضطراب ثنائي القطب: 10 حقائق يجب أن تعرفها!

1- تغيرات عاصفة بالحالة المزاجية

اضطراب ثنائي القطب هو مرض عقلي ناتج عن خلل كيميائي بالمخ وليس مجرد ادّعاء أو تظاهر وذلك الخلل يؤدي لعدم استقرار في الحالة المزاجية التي يمر بها الشخص المصاب، فحالته المزاجية ونشاطه العقلي والجسدي يتراوح من أقصى اليمين لأقصى اليسار، ففي أوقات يكون في قمة النشاط والسعادة بدون سبب واضح والذي قد يدفعه للقيام بأعمال متهورة وغير محسوبة  وفي أوقات أخرى يكون في قمة الاكتئاب بشكل قد يدفعه لإيذاء نفسه أو الانتحار وفي كلا الحالتين فالأمر خارج عن إرادته وسيطرته ولا يمكنك لومه على ذلك. تتراوح فترات الهوس والاكتئاب من أسبوع إلي أسبوعين بالتبادل ويمكن أن تحدث الحالتين (الهوس والاكتئاب) في فترة واحدة.

2- اضطراب ثنائي القطب يتشابه مع الاكتئاب

قد يحدث خطأ مبدأي في تشخيص مريض اضطراب ثنائي القطب بالاكتئاب حيث إن الفترات التى تسوء فيها الحالة المزاجية للمريض وتستمر لمدة أسبوع أو أسبوعين تشبه تماماً في أعراضها أعراض مرض الاكتئاب من حزن عميق وكراهية الذات والشعور بالذنب الغير مبرر واضطرابات في الشهية والنوم وآلام في الجسد وأفكار انتحارية في بعض الأحيان.

3- فترات الهوس ليست بالأمر البسيط

قد يستبشر البعض بالفترة التي تلي فترة الاكتئاب وتتحسن فيها الحالة المزاجية للمريض ويبدأ بالابتهاج ولكن في الحقيقة هذه الفترة ليست بتلك البساطة وتشترك مع فترات الاكتئاب في خطورتها، الأمر لا يتوقف في تلك الفترة على النشاط الزائد أو الإحساس بالنشوة والثقة الزائدة بالنفس وزيادة الحركة والكلام بل إنه يمتد في كثير من الأحيان للقيام بتصرفات خطيرة وغير محسوبة كالقيام بأنشطة جنسية غير صحيحة أو تنفيذ قرارات خاطئة على المستوى المادي قد تؤدى لضياع رأس مال المريض أو أسرته في لمح البصر.

اضطراب ثنائي القطب يتراوح فيه المريض بين فترات من الاكتئاب والهوس

4- اضطراب ثنائي القطب ليس نوع واحد

وفقاً للمؤسسة الدولية للصحة العقلية فإن هناك أربعة تصنيفات أو أنواع لاضطراب ثنائي القطب. النوع الأول وهو ما أشرنا إليه سابقاً وهو النوع الذي تتبادل فيه فترات من الاكتئاب الشديد جداَ مع فترات هوس شديدة جداً بحيث يلزم المريض المستشفى في تلك الفترة فاظاً على حياته ولحمايته من اتخاذ قرارات وأفعال متهورة. النوع الثاني وهو أقل خطورة من النوع الأول تتبادل فيه فترات من الاكتئاب الشديد مع فترات من الهوس ولكن بدرجة أقل لا تشكل خطراً جسيماً ولا تستدعي أن يتم إدخال المريض المستشفى. أمّا النوع الثالث فهو عبارة عن خليط من فترات من المزاج السئ بحدة أقل من النوعين السابقين وفترات من المزاج المرتفع قليلاً وفترات بمزاج طبيعي لمدة تزيد عن سنتين. وهناك النوع الرابع الذي يضم أعراض اضطراب ثنائي القطب ولكن بشكل لا يتناسب مع الثلاث أنواع المذكورة.

5- بعض القواعد ليست ثابتة

بالرغم من أن نوبات الاكتئاب غالباً ما تستمرل أسبوعين إلا أن لكل قاعدة شواذ فمن الممكن أن تمتد نوبات الاكتئاب لأشهر، ونوبات الهوس من الممكن أن تقل أو تزيد عن أسبوع.

6- سبب اضطراب ثنائي القطب

لا يوجد حتى الان سبب واضح ومباشر لحدوث اضطراب ثنائي القطب إلا ان هناك ثلاث عوامل تشترك معاً لتؤدي للإصابة بالمرض وهذه العوامل الثلاث هي بعض الجينات التي قد تؤدي لظهور المرض مع التاريخ الوراثي في العائلة وتغيرات معينة في تركيب المخ. ما زالت الأبحاث مستمرة للحصول على معلومات أكثر دقة.

اضطراب ثنائي القطب ليس له سبب واضح لكن العلاج الدوائي متوفر له
اضطراب ثنائي القطب ليس له سبب واضح لكن العلاج الدوائي متوفر له

7- اضطراب ثنائي القطب ليس قاصراً علي البالغين فقط

من الشائع حدوث اضطراب ثنائي القطب في البالغين وفي السنوات الأخيرة من المراهقة إلا أن ذلك لا ينفي إمكانية دوثه في سنوات المراهقة الأولى بل وفي سنوات الطفولة أيضاً، لكن اكتشاف المرض في سنوات الطفولة يكون صعباً بعض الشئ فبعض الآباء يعتقدون أن تلك التغيرات المزاجية أمر طبيعي في تلك السنوات وأحياناً تغطي أعراض اضطرابات أخرى على أعراض ذلك الاضطراب في ذلك السن.

8-العلاج الدوائي لازم للسيطرة على اضطراب ثنائي القطب

ينفر الكثير من العلاج الدوائي للأمراض النفسية والعقلية بسبب معتقدات خاطئة كثيرة حول تلك الأدوية. في حالة اضطراب ثنائي القطب فلا مفر من اتباع علاج دوائي بجانب العلاج النفسي المنتظم. غالباً ما يصف الطبيب أدوية للسيطرة على تقلبات المزاج وأدوية معالجة الاكتئاب أو غيرها لكن تختلف خطة العلاج وجرعته من شخص لآخر.

9- أدوية علاج اضطراب ثنائي القطب والحمل

معظم أدوية علاج اضطراب ثنائي القطب تستطيع عبور المشيمة والوصول للجنين وتعبر أيضاً للغدد اللبنية، لذلك إذا كنتِ تخططين للحمل فعليك إخبار طبيبك بهذا الأمر. كما أن بعض تلك الأدوية تؤثر على فاعلية أقراص منع الحمل فإذا كنتِ تستخدمين تلك الأقراص عليك استشارة طبيبك لاستخدام وسيلة أخرى.

10- يمكن ممارسة حياة صحية طبيعية سعيدة مع هذا المرض

مرض اضطراب ثنائي القطب شكل تحدياً كبيراً بالطبع ومن شبه المستحيل عيش حياة طبيعية مع المرض بدون تلقي العلاج. إلا أنه مع العلاج الدوائي والنفسي المنتظم يتم السيطرة على الأعراض بشكل شبه كامل ويستطيع المريض ممارسة حياة طبيعية وسعيدة.

المصادر : 1 / 2

السابق
ثمانية أنواع مختلفة من الاكتئاب – هل أنت مصاب بأحدها ؟
التالي
شلل النوم وأسطورة الجاثوم – ماذا يخبرنا الطب عن تلك التجربة المفزعة؟!

تعليق واحد

أضف تعليقا ←

  1. O.M.elfar قال:

    حقيقي انتي اتكلمتي عن كل الحاجات المهمة وبطريقة بسيطة ورائعة

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.